نفّذت عناصر مرتبطة بفصائل المجلس الانتقالي بقيادة شخص يُدعى هيثم المليجي من محافظة الضالع هجوماً على قوات الواجب السعودية 808 المتمركزة في حديبو، أطلقوا خلاله النار على عناصرها قبل أن يستولوا على شاحنة وقود محملة بالديزل تعود للقوات ذاتها، وبيعوا حمولتها فور الانسحاب. الحادثة بتفاصيلها الصغيرة تحمل دلالة كبيرة: قوات تُفترض أنها تحت السقف السعودي تسرق وقود الراعي وتبيعه، في مشهد يُلخص طبيعة العلاقة الحقيقية بين الأطراف المتحالفة ظاهرياً والمتنافسة فعلياً. وجاء رد الرياض سريعاً لكنه دبلوماسياً لا عسكرياً؛ إذ وجّهت دعوة لمحافظ سقطرى رأفت الثقلي للتوجه إلى الرياض عقب ساعات من الحادثة، في رسالة تحمل من الضغط ما لا تحتاج معه إلى رصاصة واحدة. خسائر بشرية ومادية دقيقة لم تتضح بعد، لكن ما تضح هو أن جزيرة سقطرى الحبيسة بين قوتين خليجيتين تعيش اليوم تداعيات الصراع عليها بكل ثقله، بعيداً عن أي اعتبار لإرادة أبنائها أو مصلحتهم.