وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة المعترف بها دولياً عدنان الكاف كشف علناً أن شبكة الكهرباء في تعز خرجت تماماً عن سيطرة الدولة، وأن قيادات عسكرية إخوانية حوّلت البنية التحتية الحكومية إلى مشروع تجاري خاص يبيع الكيلوواط بما يتجاوز ألف ريال يمني، فيما لا يُورَّد من عائداته إلى مؤسسة الكهرباء سوى نصف بالمئة من إجمالي المبيعات، وفق مستشار مدير عام منطقة كهرباء تعز المهندس عبدالكريم البركاني. والأشد مرارةً أن الحل موجود ومدروس؛ إذ أعدّ المختصون المحليون دراسات متعددة تتيح إعادة تشغيل محطة عصيفرة لإنتاج ثلاثة عشر ميغاواطاً كمرحلة أولى، وأرسلوها إلى الوزارة والمؤسسة والسلطة المحلية مرات عدة منذ سنوات، فلم يتلقوا رداً ولا قطعة غيار واحدة منذ عام 2015. الصمت الحكومي ليس إهمالاً عابراً بل يخدم أصحاب الكهرباء التجارية الذين يستمدون ثروتهم من استمرار الأزمة؛ فكلما طالت، تضاعفت أرباحهم وعمّقت خسارة المواطن الذي بات يدرك أن العائق الحقيقي أمام عودة الكهرباء الحكومية ليس الحرب بل النفوذ .