وقد كشف وزير الشؤون الإسلامية السعودي عبد اللطيف آل الشيخ عن هذا الوجه الحقيقي في هجوم غير مسبوق عبر منصة إكس، واصفاً الجماعة بأنها حزب المكر والخيانة والغدر الذي يتسلل إلى السلطة بالشعارات البراقة قبل أن يتحول إلى أداة لنشر الفتن وتدمير الأوطان، وهي شهادة لافتة صادرة من شريك في التحالف بقيادة السعودية الذي دعم هذه القوات سنوات طويلة. داخلياً، تتصاعد حالات التململ والانشقاق في صفوف الحزب بعد أن بات التناقض بين خطابه وممارساته على الأرض عارياً للعيان؛ فمأرب وتعز باتتا نموذجاً صارخاً لهيمنة قوات تنظيم الإخوان على الموارد، إذ تتحدث تقارير محلية عن استحواذ منظم على عائدات النفط والغاز والجبايات العامة، فيما تُوجَّه هذه الأموال بحسب المعلومات المتداولة نحو شبكات استثمارية خارجية مرتبطة بقيادات التنظيم في تركيا وقطر. والأشد فداحةً ما يُتداول عن قوائم وهمية داخل صفوف ما يُسمى الجيش الوطني، حُوِّل من خلالها دعم مالي وعسكري ضخم بعيداً عن أهدافه المعلنة، في وقت ينهار فيه الاقتصاد ويعجز المواطن عن تأمين أبسط متطلباته. وفي تعز تحديداً، تتحدث التقارير عن عمليات سطو ممنهجة على الأراضي والمرافق العامة، وتحويل أراضٍ مخصصة للمدارس والخدمات إلى مصالح خاصة لقيادات نافذة في التنظيم. الحزب الذي صعد ركبَ موجة أحداث 2011 بات اليوم محاصراً بملفاته، وتتصاعد في الأوساط الدولية الحديث عن توجهات لتصنيفه على قوائم الإرهاب، فيما يدفع المواطن اليمني ثمن سنوات من الوصاية التنظيمية على مؤسسات دولته.