وتكشف وثائق رسمية متداولة أن القرار لم ينبثق من تقدير حكومي مستقل بل سلك مساراً مثيراً للتساؤل؛ إذ رفعت شركات مطاحن الدقيق مطالبها، فتبنّتها وزارة الصناعة والتجارة، ثم وجّهت رئاسة الوزراء بالموافقة العاجلة، قبل أن يصدر القرار رقم 25 لسنة 2026 بتاريخ 21 أبريل ويُعمَّم على كافة المنافذ الجمركية. والأكثر إثارة أن المطاحن المحلية التي صِيغ القرار لحمايتها لا تعتمد على إنتاج زراعي يمني بل على استيراد القمح الخام من الخارج وإعادة تصنيعه محلياً، ما يجعل ذريعة حماية الإنتاج الوطني هشّة أمام سؤال بسيط: من الذي يُحمى فعلاً، المواطن أم أصحاب المطاحن؟ اقتصاديون يحذرون من أن هذه الرسوم ستنعكس حتماً على أسعار الخبز والسلع الأساسية المرتبطة بالدقيق، فيما يرى المراقبون أن السرعة اللافتة التي تحولت بها مطالب القطاع الخاص إلى قرارات حكومية ملزمة تطرح سؤالاً جدياً عمّن يرسم السياسة الاقتصادية في هذه الحكومة ولصالح من.