تحليل الكاتب فرناندو كارفاخال يكشف أن ولي العهد محمد بن سلمان أصدر أوامره في ديسمبر 2025 لوكلائه بالتحرك ضد القوات الجنوبية التي كانت تسيطر على حضرموت، فلم تكتفِ الرياض بشن غارات جوية عليها بل حشدت عشرات الوحدات بقيادة قادة مرتبطين بقوات تنظيم الإخوان وزعماء سلفيين، في استعادة صريحة لمعادلة سبق أن أثبتت فشلها. ويرى التحليل أن ما جرى في فبراير 2026 من إعادة موازنة معادلة الحكم أفضى إلى تقويض اتفاق الرياض وتهميش القضية الجنوبية وإعادة خلط موازين القوى، كل ذلك في خطوة اندفاعية أشعل فتيلها صراع أوقده وكيل محافظة حضرموت عمرو بن حبريش. والمفارقة التي يرصدها التحليل أن قوات تنظيم الإخوان قد تخرج في نهاية المطاف الخاسر الأكبر رغم الرهان السعودي عليها؛ فإدارة ترامب باتت على أعتاب تصنيف الجماعة المرتبطة بالإخوان على قوائم الإرهاب، فضلاً عن أن السعودية ذاتها أثبتت لكل فصيل يمني أنها شريك لا يُوثق به. وعلى الأرض، تتصاعد الاحتجاجات الشعبية في الجنوب ضد قرار حظر المجلس الانتقالي، وترد عليها القوات المدعومة سعودياً وقوات تنظيم الإخوان بإطلاق النار الحي على متظاهرين سلميين، في مشهد يراه المحللون مقدمة لانتفاضة أوسع قد تُفجر المشهد برمته وتطيح بكل الحسابات السعودية المرتجلة.