وجّه محمد محمود العقربي بيانه إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، معتبراً قرار إيقاف نصر الشاووش تهميشاً للكفاءات الوطنية، ومطالباً بالتدخل العاجل لإعادته إلى منصبه. غير أن ما بدا دفاعاً عن موظف أشعل جدلاً أوسع في الأوساط المدنية والإعلامية العدنية التي رأت في هذا التحرك نمطاً خطيراً متكرراً: استخدام الغطاء القبلي لتحصين أصحاب المناصب من المحاسبة الإدارية، وتحويل المرافق الحكومية إلى إقطاعيات مناطقية محمية بالولاءات لا بالكفاءة. عدن التي بنت هويتها على النظام المؤسسي والطابع المدني تجد نفسها اليوم أمام ضغوط متصاعدة تريد إخضاع قراراتها الإدارية لموازين العشيرة والوجاهة، في ظل منظومة حكم تفتقر أصلاً إلى سلطة مرجعية واضحة قادرة على الفصل بين ما هو إداري وما هو سياسي وما هو قبلي. والأخطر من البيان ذاته أنه وُجِّه مباشرة إلى قيادة سياسية عليا، متجاوزاً كل آليات التظلم المؤسسية المعتادة، في إقرار ضمني بأن القانون وحده لم يعد كافياً لحماية المنصب، وأن الوصول إلى الكراسي وصونها بات يمر عبر بوابات أخرى.