الاجتماع الذي ترأسه الدكتور محمد مقبل سيف القائم بأعمال رئيس الهيئة، خلص إلى أن الإجراءات القضائية والأوامر القهرية الصادرة بحق قيادات المجلس تمثل مخالفة صريحة للدستور والقانون وتفتقر إلى الأساس القانوني السليم، مطالباً باحترام استقلال القضاء وعدم توظيفه لأغراض سياسية. غير أن المتابع للمشهد العدني لا يملك إلا أن يتوقف أمام هذا الخطاب الحقوقي المفاجئ من جهة لم تُعرف بالدفاع عن حقوق المواطنين حين كانت هي صاحبة القرار؛ فالمجلس الانتقالي الذي يستنكر اليوم توظيف القضاء أداةً للضغط السياسي، هو ذاته الذي وظّف السلطة الأمنية في عدن لسنوات دون أن تصدر عن هيئته القانونية هذه بيانات مماثلة. الرسالة الحقيقية للاجتماع ليست دفاعاً عن مبدأ، بل دفاع عن أشخاص، وهو فارق جوهري لا يغيب عن أحد في مدينة تعلمت على مدار سنوات أن تقرأ ما بين السطور.