كتب الدكتور عيدروس نصر النقيب أن أي مراقب خارجي سيظن للوهلة الأولى أن سلطات الأمر الواقع في الجنوب قد أنجزت كل شيء — من الكهرباء إلى المرتبات إلى الأمن والأسعار — ولم يتبقَّ أمامها سوى ملف وضاح الحالمي ونصر هرهره وشكري باعلي، في إشارة ساخرة إلى أوامر القبض الصادرة بحقهم. ووصف النقيب هذه الملاحقات بأنها تعبّر عن إفلاس سياسي وأخلاقي واضح، مؤكداً أن هؤلاء الناشطين لم يرتكبوا سوى ممارسة حقهم المشروع في التنظيم السياسي والاحتجاج السلمي، وأن اعتقالهم لن يزيدهم إلا رسوخاً في مكانتهم الشعبية. واستحضر الكاتب تجربة نظام صالح في قمع الحراك الجنوبي بين 2007 و2011، مذكّراً بأن القضية لم تسقط رغم كل الملاحقات، وأن المسار ذاته لن يُجدي اليوم، في حين يواصل المواطن الجنوبي دفع ثمن هذا الصراع على السلطة من جيبه وأمانه ولقمته اليومية.