هذا السؤال وحده كان كافياً لاعتقال قائد عسكري في المخا. اعتقلت قوات طارق صالح القيادي في قوات تنظيم الإخوان وقائد ما يُعرف بالمقاومة الشعبية في مديرية المخا عمر دوبلة، بعد أن نشر تدوينة يتساءل فيها عن مصير مشروع كهرباء قدّمته الإمارات دعماً للمدينة، ويطالب بتوفيره مجاناً للمواطنين كما كان مقرراً. ونُقل دوبلة إلى إدارة البحث الجنائي في المخا، في رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه المطالبة بحساب أو شفافية. والمفارقة الصارخة أن المنحة الإماراتية التي كان دوبلة يسأل عنها لا تزال مجهولة المصير، فيما يرزح سكان المخا تحت وطأة انقطاعات الكهرباء مع دخول الصيف وارتفاع درجات الحرارة. هذا الاعتقال ليس حادثة معزولة؛ فهو يأتي في سياق صراع محتدم بين قوات تنظيم الإخوان وقوات طارق صالح على النفوذ في تعز ومحيطها، وكلا الطرفين يتعامل مع المواطن بوصفه ورقة ضغط لا طرفاً يستحق الإجابة على أسئلته.