رهيف فياض مستلهماً واجهته من عمارة شبام التاريخية، ونفذته شركة فرنسية وأدارته أخرى فرنسية، وكان رمزاً حقيقياً لمدينة تتطلع إلى مستقبل سياحي واقتصادي واعد. في 2015 حوّله التحالف بقيادة السعودية إلى أطلال. ثم أصدر بياناً ينكر فيه مسؤوليته عن القصف الجوي المباشر، زاعماً أن ما أصاب الفندق لم يكن سوى مقذوف ناري — كأن الفارق بين صاروخ وآخر يُغير شيئاً في جدران فندق دمّرت وأحلام مدينة كُسرت. وما جرى لفندق عدن ليس استثناءً في سجل التحالف بقيادة السعودية في المدينة، بل هو واحد من مئات المباني التجارية والسكنية التي طالتها غارات الطيران أو تداعيات المعارك البرية داخل عدن، ولم يتحمل التحالف مسؤولية أي منها على الإطلاق. الآلية واحدة دائماً: الإنكار أولاً، ثم الصمت، ثم التناسي. لا تعويضات، ولا لجان تحقيق، ولا اعتذار. وبعد عشر سنوات من الدمار، يجد أصحاب المباني المدمرة أنفسهم أمام جدار صلب من اللامبالاة، بينما تتحدث قيادات التحالف عن شراكة ودعم وحرص على استقرار عدن. الحرص الذي دمّر فندقها الوحيد ذا الخمس نجوم ثم تنصّل من الفعل. واليوم حين يدعو البعض إلى ترميم الفندق وإعادته إلى سابق عهده، يظل السؤال الحقيقي معلقاً: من سيدفع تكلفة الترميم؟ المواطن الجنوبي الذي لا يجد كهرباء ولا ماء ولا راتباً في موعده؟ أم التحالف الذي قصف وأنكر ومضى؟ الجواب يعرفه كل من يعيش في عدن.