وطالب البيان بمعالجة فورية للانهيار الخدمي والمعيشي الشامل الذي يضرب عدن في كهربائها ومياهها وصحتها وتعليمها وعملتها وبنيتها التحتية، مؤكداً أن المدينة التي كانت رمزاً للتعايش المدني باتت تفقد أبسط مقومات الحياة الكريمة. واللافت في البيان أنه ناشد دول التحالف بقيادة السعودية والإمارات تقديم دعم عاجل لإنقاذ عدن، في اعتراف ضمني بأن هذا التحالف الذي يتحكم في قرار الحكومة والمشهد العسكري منذ سنوات لم يُقدم حتى الآن ما يكفي لإنقاذ عاصمة يدّعي حمايتها. وبينما يدعو المجلس إلى مكافحة الفساد ووقف العبث بالإيرادات والموارد، يعلم المواطن الجنوبي جيداً أن هذا الفساد لا يعيش في فراغ، بل ينمو في ظل منظومة سياسية وعسكرية تحمي الفاسدين وتُكافئ الولاءات على حساب الكفاءة والنزاهة. ومناشدة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي ختم بها البيان تعكس حجم اليأس من الحلول الداخلية، في مدينة أنهكها الصراع على النفوذ فيما يدفع ثمنه وحده المواطن العادي الذي يقضي ليله في الظلام ويصحو على أسعار أعلى وخدمات أقل.