وانتقد البيان الصادر عن الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس تدهور الكهرباء وتأخر الرواتب وارتفاع أسعار المواد الغذائية، محملاً الحكومة المسؤولية الكاملة عن معاناة المواطنين، في حين أن المجلس ذاته يشارك في هياكل هذه الحكومة ضمن مجلس القيادة الرئاسي منذ أبريل 2022. كما أشار البيان إلى إجراءات قانونية اتخذتها الحكومة بحق عدد من قيادات المجلس من بينهم القائم بأعمال أمينه العام، واصفاً إياها باستهداف سياسي ممنهج. والمفارقة الصارخة أن طرفي هذا الصراع اللفظي يتلقيان تمويلهما ودعمهما من منظومة خليجية واحدة تتوزع بين الرياض وأبوظبي، وكلاهما يرفع شعارات خدمة الجنوبيين بينما تتراكم أزمات الكهرباء والمياه والرواتب دون حل. وما يجري في الواقع ليس صراعاً على مشروع وطني بل تنافساً على النفوذ والحصص بين وكيلين إقليميين، يدفع ثمنه المواطن الجنوبي الذي يجد نفسه وقوداً لمعارك لا ناقة له فيها ولا جمل.