وكشف المشجري في خطابه المباشر أن السلطات تحملت هذا الوضع قرابة سنتين، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر رفعوا شعار حقوق حضرموت ثم تخلوا عن المحافظة وسلّموها لغيرهم في إشارة واضحة إلى الاجتياح اليمني الأخير المدعوم سعودياً وصمت حلف قبائل حضرموت عنه. وتكشف المعطيات أن جذور الأزمة تعود إلى ضغوط مارسها حلف قبائل حضرموت على سلطات الأمر الواقع لتجنيد ثلاثة آلاف عنصر من أتباعه، قبل أن يتخلى عنهم لاحقاً لأسباب لم تُكشف، فتحوّل هؤلاء إلى مسلحين منفلتين يعتاشون على قطع الطرق وابتزاز المواطنين. والمفارقة الصارخة أن جميع أطراف هذا الصراع، من سلطات أمنية ومن حلف قبلي ومن فصائل مسلحة، تقع تحت المظلة السعودية وتتلقى دعمها بصورة أو بأخرى، فيما يظل المواطن الحضرمي وحده من يعاني يومياً من انعدام الأمن على الطرقات وتبعات لعبة المحاور التي تديرها الرياض بيد وتغذي الخلافات بيد أخرى.