جاء البيان الصادر بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن في الرابع من مايو 2017 بلغة تصعيدية واضحة، إذ أكد أن شرعية المجلس شعبية متجددة لا يمكن تجاوزها في أي مسار سياسي، وأن القوات المسلحة الجنوبية خط أحمر لا يخضع لأي تفاوض خارجي. ووجّه البيان رسالة غير مباشرة للرياض حين أكد أن محاولات كسر الإرادة الجنوبية واستهداف القوات المسلحة لن تغير الواقع بل ستُهيئ بيئة تمكينية للمشاريع الإرهابية، في إشارة لما جرى في شبوة من انسحاب قوات جنوبية تحت ضغط سعودي أعقبه دخول عناصر القاعدة. وأعلن المجلس رسمياً تبني تسميته الكاملة الجديدة المجلس الانتقالي الجنوب العربي استناداً إلى البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في الثاني من يناير 2026. وطالب البيان المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة منذ يناير 2026 ووقف مذكرات الاعتقال وإغلاق المقرات، فضلاً عن دعم المؤسسات العسكرية الجنوبية بوصفها شريكاً في تأمين الملاحة البحرية في خليج عدن وباب المندب. وفي جوهره يحمل البيان رسالة واحدة لكل الأطراف، الجنوب لم يعد ساحة مفتوحة للوصاية والحروب بالوكالة، وأي تسوية لا تعترف به طرفاً رئيسياً متساوياً هي تسوية مرفوضة مسبقاً.