أصدر مشايخ ووجهاء وأبناء مناطق الصبيحة في مديريات طور الباحة والمضاربة ورأس العارة وكرش بياناً رسمياً الجمعة، أعلنوا فيه رفضهم المطلق لما وصفوه بأساليب الإكراه وتقييد الحريات وفرض الإقامة الجبرية على الزعوري ورفاقه، مؤكدين أن هذه الممارسات جاءت ضريبةً لمواقفه السياسية الثابتة تجاه القضية الجنوبية. وطالب البيان السلطات السعودية بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط والسماح لهم بالعودة إلى ذويهم، مستحضراً قرب حلول عيد الأضحى عاملاً إنسانياً يستوجب تسريع الإفراج. واللافت في البيان أنه لم يكتفِ بالمطالبة بل تضمّن تحذيراً ضمنياً واضحاً حين أكد أن قبائل الصبيحة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار هذه الممارسات، في رسالة تكشف أن الاحتجاز بدأ يُفرز تداعيات قبلية واجتماعية تتجاوز البُعد السياسي. وتندرج هذه الواقعة في سياق ما كشفته مصادر عدة من أن وفد المجلس الانتقالي المحتجز في الرياض بات في إقامة جبرية غير معلنة بعد انتهاء مهامه، فيما تتصاعد الضغوط الشعبية والقبلية في الجنوب للمطالبة بعودته، في مشهد يكشف أن السياسة السعودية في إدارة الملف الجنوبي باتت تُنتج غضباً شعبياً يصعب احتواؤه بالرواتب والوعود.