كشف موقع عربي21 الممول قطرياً، نقلاً عن مصدر يمني وصفه بالمطلع، أن الرياض وافقت على مقترح تقدم به القيادي في المجلس الانتقالي أحمد بن بريك، المسؤول عن الملف السياسي والمدني والمقيم حالياً في الرياض، يقضي بدفع رواتب شهرية لقيادات الهياكل التي أُعلن حلها رسمياً، وفي مقدمتها الجمعية الوطنية التي كان يترأسها بن بريك نفسه، والمجلس الاستشاري. وبحسب المصدر، فإن الرياض ستعتمد صرف هذه الرواتب اعتباراً من شهر مايو، غير أن المبالغ المرصودة لا تعكس أي اعتراف حقيقي بثقل هذه القيادات، إذ حُدد سقفها بألف ريال سعودي شهرياً لكل عضو أو قيادي، في مقابل ما كانت الإمارات تدفعه سابقاً والبالغ نحو ثلاثة آلاف ريال، وهو ما يكشف أن الهدف ليس الاعتراف بل الاحتواء بأرخص ثمن ممكن. المشهد أعمق من مجرد رواتب.** فالمصدر يوضح أن هذه الخطوة ليست سياسة دائمة بل إجراء مؤقت يهدف إلى دفع المقربين من الزبيدي نحو التخلي عنه تدريجياً وتركه معزولاً عن حاضنته السياسية. وإنهاء نفوذ الزبيدي وحضوره في المشهد بشكل كامل يمثل وفق المصدر هدفاً سعودياً على المدى القريب، يجري تنفيذه بهدوء بعيداً عن المواجهة المباشرة. وتسعى الرياض في الوقت ذاته إلى تحويل الكيان الجنوبي الذي قاده الزبيدي إلى أداة طيعة في يدها، لا تُلغي المشروع الجنوبي بالكامل بل تعيد توجيهه بعيداً عن الثقل الإماراتي الذي أسس المجلس الانتقالي ومنحه قوته طوال السنوات الماضية. ومنذ إعلان الأمين العام عبد الرحمن الصبيحي وعدد من القيادات حل المجلس في يناير الماضي من الرياض، أثر الهزيمة التي مُنيت بها قواته في حضرموت والمهرة، والزبيدي غائب عن المشهد العلني. لكن غيابه لم يُنه تأثيره، إذ لا يزال أنصاره يحشدون لمليونية الرابع من مايو في عدن رفعاً لاسمه وتجديداً لتفويضه، وهو ما يفسر هذا الاستعجال السعودي في تجفيف الحاضنة البشرية حول الرجل قبل أن تنطلق الجماهير إلى الشوارع. وفي قراءة أشمل لما يجري، يبدو أن الصراع السعودي الإماراتي على ملف الجنوب اليمني دخل مرحلة أكثر خطورة وأشد تعقيداً، لم تعد فيها المواجهة العسكرية هي الأداة الوحيدة بل باتت الرواتب والولاءات والعزل السياسي سلاحاً موازياً يُدار بصمت في فنادق الرياض، بينما يدفع المواطن الجنوبي في الجنوب ثمن هذا الصراع انقطاعاً في الكهرباء وتراجعاً أمنياً وهشاشة معيشية متصاعدة.
الرياض تشتري ولاءات قيادات الانتقالي بألف ريال للرأس لتجفيف الحاضنة السياسية للزبيدي
هيئة التحرير2 مايو 2026 في 04:51 م

خطة سعودية مكشوفة تسعى لتفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي من الداخل عبر شراء ولاءات قياداته بمبالغ رمزية، بعد أن أخفق إعلان الحل في يناير الماضي في إخراج الزبيدي نهائياً من المشهد الجنوبي.
شارك الخبر
مساحة إعلانية
أخبار ذات صلة

أخبار وتقارير
تدخل مدير كهرباء عدن يعيد التيار لحي سكني بعد انقطاع ليلي وسط تحديات الخدمة
أعاد مدير مؤسسة كهرباء عدن، سالم الوليدي، التيار الكهربائي إلى حي سكني في المدينة بعد انقطاع دام لساعات ليلة أمس، في استجابة سريعة نادرة وسط التحديات المستمرة التي تواجه قطاع الطاقة.
12 أغسطس 2026
أخبار وتقارير
مشهد مؤلم: أطفال ينامون على التراب في طوابير الغاز بعدن
تتفاقم أزمة الغاز المنزلي في عدن، وتدفع بالأطفال للمبيت في الشوارع بحثاً عن أسطوانة غاز، في مشهد يعكس عجز سلطة مجلس القيادة الرئاسي عن توفير أبسط الخدمات.
12 أغسطس 2026
أخبار وتقارير
الهيئة العامة للأراضي بأبين تعلن عن كشوفات جديدة وتدعو المستفيدين للمراجعة
أعلنت الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بفرع محافظة أبين عن نشر ثلاث كشوفات جديدة بأسماء المواطنين أصحاب العقود، داعيةً إياهم لمراجعة الفرع لاستكمال إجراءات استلام أراضيهم.
12 أغسطس 2026