صباح الاثنين 27 أبريل، خرج المئات من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة في وقفة احتجاجية أمام بوابة المصنع، حاملين وجعهم اليومي الذي تحوّل إلى أمراض مزمنة تنهك أجسادهم: ربو، والتهابات رئوية حادة، وحساسية متكررة، وأورام سرطانية، وفشل كلوي. الضرر لم يتوقف عند الإنسان؛ فالمحاصيل الزراعية تتلف، والتربة تتدهور، والمواشي تنفق بعد استنشاق الهواء الملوث وتناول الأعلاف المشبّعة بالسموم. المواطن نجيب سعيد الأبرص بات يتلقى علاجه في مصر بعد أن أنهكه التلوث، وهو واحد من حالات حرجة عديدة يطالب ذووها بتعويض عادل. طالب المحتجون بوقف فوري لاستخدام الفحم الحجري والعودة إلى الديزل أو التحول لمصادر طاقة أقل ضرراً، محمّلين الجهات المختصة مسؤولية ما آل إليه الوضع، ومحذّرين من أن التقاعس عن التدخل لم يعد مقبولاً بعد سنوات من الاحتقان والمعاناة الصامتة.