ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا اللقاء، الذي ركز على "حوارات الرياض"، يمثل نموذجاً صارخاً لسياسة "تصدير الخطابات الوردية" بينما تعاني المحافظة من انهيار خدماتي معيشي لا يخفى على أحد، مشيرين إلى أن هذا "الاستبشار" بلقاءات السفير يبدو منفصلاً تماماً عن واقع المواطن في لحج الذي يصارع انقطاع التيار لساعات طويلة وتدهوراً في القوة الشرائية، مما يطرح تساؤلات حادة حول مدى جدوى هذه النقاشات التنموية في غرف مغلقة إذا كانت لا تلامس أبسط مقومات حياة المواطن. ​وأضاف المراقبون أن حالة "الانسجام" بين المحافظ والسفير -الذي يهيمن بقرارته على مفاصل الحكومة- تعكس طبيعة المرحلة التي تدار فيها المحافظات الجنوبية من أروقة الرياض، حيث تُغلف المشاريع السياسية الكبرى بغطاء من الوعود التنموية التي تتبخر بمجرد الخروج من قاعات اللقاء، واصفين هذا المشهد بـ "المفارقة المؤلمة"؛ فبينما يتباحث الجانبان حول "مستقبل الحلول السياسية"، تغرق حارات الحوطة وتبن في صمت وظلام، مما يترك انطباعاً بأن هذه الحوارات ربما لا تهدف إلا لترتيب أوراق النفوذ، معتبرين أن "التنمية" التي يروج لها آل جابر في تصريحاته هي أقرب إلى "السراب" الذي لا يروي عطش مواطنٍ أثقلت كاهله الأزمات المعيشية، في صورة تعيد للأذهان كيف يُدار المشهد في عدن ولحج عبر هندسة سياسية لا ترى في أوجاع الناس إلا هوامش في تقارير إخبارية، بينما تبقى الأزمات المفتعلة أداة ضغط لا تنتهي.