وأشار الكاتب صلاح السقلدي إلى أن التوقيت الحالي لعودة الزبيدي يكتنفه الغموض في ظل الترتيبات المتسارعة التي تستهدف إعادة هندسة موازين القوى وتفكيك هياكل المجلس الانتقالي القائمة، مؤكداً أن العودة ستصطدم بتآكل داخلي ناتج عن تباينات حادة بين قيادات المجلس، فضلاً عن تحولات إقليمية تلقي بظلالها على مستقبل هذا الكيان، وتحديداً في ظل الموقف السعودي الذي يميل بوضوح نحو إعادة تشكيل أدوار المجلس أو تقليص نفوذه بشكل جوهري. ​ويطرح هذا التحليل تساؤلات حول ما إذا كانت عودة الزُبيدي ستأتي كجزء من تفاهمات جديدة بين الرياض وأبوظبي لضبط إيقاع الأولويات السياسية، أم أنها ستكون محاولة متأخرة لمواجهة واقع سياسي فرضه "يناير 2026" وما تلاه من هزات. وفي هذا السياق، يشدد المراقبون على أن المرحلة الراهنة تفرض على المجلس مراجعة شاملة لخياراته، فبينما يرى البعض أن التكيف مع المتغيرات هو المخرج الوحيد، يعتقد آخرون أن المجلس بات عالقاً في مواجهة معطيات دولية وإقليمية لم تعد تقبل بصيغة "الاستقلال" التي رفعها سابقاً، مما يجعل عودة الزبيدي – في حال تحققت – أشبه بمحاولة "ترميم" لكيانٍ فقد الكثير من أوراقه، تاركاً القيادة الجنوبية أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانخراط في "إعادة التشكيل" التي تفرضها الأجندات الإقليمية، أو الاستمرار في نهج المواجهة الذي قد يؤدي إلى تلاشي ما تبقى من حضور سياسي على الساحة.