وتأتي هذه الحادثة لتؤكد حالة الانهيار الأمني المريع التي تعيشها العاصمة في ظل سياسات رشاد العليمي وأدوات الرياض التي هيمنت على المشهد الأمني، حيث لاذ المنفذون بالفرار كالعادة دون ملاحقة، مما يثير تساؤلات مشروعة حول الغطاء السياسي الذي تحظى به الجماعات المسلحة التي تستهدف القيادات الجنوبية. وأثارت الواقعة حالة من الغليان الشعبي، إذ يرى مراقبون أن "الإرهاب السياسي" بات هو السمة السائدة منذ سقوط عدن تحت قبضة أدوات السعودية، في وقت تلتزم فيه السلطات المعينة رسمياً صمت القبور وكأن حياة القيادات الجنوبية لا تعنيها، وهو ما يعزز القناعة بأن الانفلات الأمني ليس وليد الصدفة بل نتيجة طبيعية لنهج "العليمي" الذي جعل من العاصمة ساحة مستباحة لاغتيالات تقيد ضد مجهول، وسط غياب تام لأي إجراءات حقيقية لحماية المواطنين أو القادة العسكريين.