وأوضح المسبحي أن الحالة الجوية الراهنة أدت إلى انخفاض حاد في إنتاج المحطة الشمسية، حيث تراجعت القدرة التوليدية من 80 ميجاواط إلى أقل من 10 ميجاواط نتيجة غياب الإشعاع الشمسي الكافي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه الأجواء تحمل جانباً إيجابياً خلال فترات الليل، حيث تسهم برودة الطقس في خفض الأحمال الكهربائية وتخفيف الضغط النسبي على الشبكة العامة المتهالكة. وأوضح محمد المسبحي، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي، أن المنظومة الكهربائية في عدن تعيش حالة من التذبذب المرتبط بالظروف الجوية المتقلبة التي تشهدها المدينة خلال أيام العيد، فبينما يعاني التوليد النهاري من خسارة فادحة في الطاقة النظيفة المستمدة من المحطة الشمسية، تعوض برودة الجو الناتجة عن الأمطار هذا العجز عبر تقليل استهلاك الطاقة في المنازل والمرافق، مما يؤدي إلى تراجع ملحوظ في "الأحمال" وتخفيف الاحتقان في المنظومة التي تعاني من فجوة كبيرة بين العرض والطلب. ​ويرى مراقبون أن اعتماد عدن على المحطة الشمسية كرافد أساسي للتوليد النهاري يجعل الشبكة عرضة للتقلبات المناخية، وهو ما يتطلب إيجاد حلول بديلة وتطوير قدرات التخزين أو تعزيز محطات التوليد التقليدية لضمان استقرار الخدمة، خاصة في ظل العجز القائم الذي يضاعف من معاناة السكان خلال المناسبات، ومع ذلك، فإن انخفاض درجات الحرارة الناتج عن المنخفض الجوي الحالي يمثل "طوق نجاة" مؤقت للمنظومة الكهربائية، حيث يسهم في تقليل ساعات الانقطاع ليلاً نتيجة انخفاض الطلب على التكييف والتبريد. ​وتأتي هذه التصريحات لتضع المواطن في صورة التحديات التقنية التي تواجهها الوزارة، حيث يظل استقرار التيار الكهربائي في عدن مرهوناً بعوامل متعددة تتداخل فيها القدرات الإنتاجية مع الظروف المناخية وتوفر الوقود، ودعا المسبحي المواطنين إلى تفهم هذه التحديات الجوية التي تخرج عن إرادة الفرق الفنية، مؤكداً أن الوزارة تعمل جاهدة لموازنة الأحمال وضمان توزيع الطاقة المتاحة بأفضل صورة ممكنة خلال أيام العيد لضمان استمرارية الخدمة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.