وبموجب التوجيهات الجديدة الصادرة عن الجهات المعنية، ارتفع سعر أسطوانة الغاز للوكلاء المنزليين إلى 10 آلاف ريال يمني، فيما قفز سعر أسطوانة المحطات (الطرمبات) إلى 12 ألف ريال، وهو ما أثار موجة من الاستياء الشعبي كونه يأتي في ظل أزمة خانقة تشهدها المدينة منذ أكثر من شهر دون أي حلول جذرية تلوح في الأفق لتخفيف معاناة المواطنين. وأكدت مصادر أن السلطات المعنية في العاصمة عدن بدأت رسمياً بتطبيق تسعيرة جديدة للغاز المنزلي تماشياً مع الأسعار المقرة من شركة الغاز في محافظة مأرب، ووجهت الوثائق الرسمية كافة الوكلاء وملاك المحطات بضرورة الالتزام الفوري بالقائمة السعرية الجديدة التي فرضت زيادة ملحوظة على كاهل المواطن، وتأتي هذه الخطوة لتزيد من تعقيدات المشهد المعيشي في المدينة التي تعاني أصلاً من ندرة حادة في وصول الكميات المخصصة للاستهلاك المنزلي، مما دفع الكثيرين للاعتماد على السوق السوداء بأسعار مضاعفة. ​وأبدى المواطنون في عدن غضبهم الشديد من توقيت إعلان هذه الجرعة، معتبرين أن رفع الأسعار في ظل "انعدام المادة" هو استهتار واضح بمعاناتهم اليومية، حيث تضطر مئات الأسر للانتظار في طوابير طويلة أمام مراكز التوزيع دون الحصول على أسطوانة واحدة. وأشار مراقبون إلى أن ربط تسعيرة عدن بقرارات شركة غاز مأرب يعكس حالة من التخبط في الإدارة الاقتصادية، خاصة وأن العاصمة عدن تعيش ظروفاً استثنائية تتطلب تدخلات لدعم السلع الأساسية وليس زيادة أعبائها. ​وتسود مخاوف من أن تؤدي هذه الجرعة إلى ارتفاعات متتالية في أسعار الوجبات في المطاعم والخدمات المرتبطة بالطاقة، مما يفاقم التضخم الذي ينهش رواتب الموظفين الضئيلة، ومع استمرار أزمة الغاز لأكثر من شهر دون معالجات حقيقية، يرى ناشطون أن هذه الإجراءات قد تكون شرارة لاحتجاجات شعبية واسعة تطالب بوقف سياسة "الجرع الممنهجة" وتوفير المتطلبات الأساسية للحياة الكريمة، داعين السلطة المحلية إلى مراجعة هذه القرارات والضغط لتوفير حصة عدن من الغاز بالأسعار السابقة لضمان استقرار السوق وتخفيف الضغط على المواطنين.