وأنهت قوات الأمن حصاراً طويلاً للمنزل انتهى باستسلام الجاني دون مواجهات، في واقعة هزت الرأي العام وأعادت إلى الواجهة ملف الجرائم الأسرية المروعة التي ارتكبها المتهم سابقاً دون محاسبة، مما يضع جهات إنفاذ القانون أمام مسؤولية تاريخية لإنهاء مسلسل الإفلات من العقاب الذي راح ضحيته أفراد أبرياء من أسرته. وكشفت تفاصيل الجريمة المروعة التي شهدتها مديرية الشعيب مساء 28 رمضان، عن قيام المتهم "صالح هجان" بإطلاق النار بشكل مباشر على نجله "عبدالله ناصر" فور عودته من الخارج، مما أدى إلى وفاته على الفور، وفور تلقي البلاغ، نفذت الوحدات الأمنية انتشاراً واسعاً وطوقت منزل المتهم الذي حاول التحصن بداخله، إلا أن الضغط الأمني والمحاصرة المحكمة أجبرته على الاستسلام، ليتم تأمين بقية أفراد الأسرة الذين كانوا يعيشون حالة من الرعب المستمر جراء العنف الأسري المفرط الذي يمارسه الجاني بحقهم منذ سنوات. ​وما أثار موجة عارمة من الغضب الشعبي هو الكشف عن السجل الإجرامي للمتهم، حيث أكدت مصادر محلية وشهادات من أهالي المنطقة أن "هجان" سبق وأن تورط في قتل زوجته (والدة الضحية الحالي) في واقعة سابقة مرت دون اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحقه، وهو ما مهد الطريق لتماديه في غيه وارتكاب جريمته الثانية بحق نجله، وفتحت هذه المعطيات باب التساؤلات حول أسباب صمت السلطات القضائية والأمنية طوال الفترة الماضية، وكيف سُمح لشخص يحمل هذا السجل الدموي بالبقاء حراً ليهدد حياة بقية أفراد أسرته والمجتمع. ​ويرى مراقبون أن حادثة "سفاح الشعيب" تعكس خللاً بنيوياً في التعامل مع قضايا العنف الأسري، حيث غالباً ما يتم التستر عليها أو حلها عبر "تحكيم قبلي" هش يضيع فيه دم الضحايا، وطالب ناشطون وحقوقيون بضرورة إنزال أقصى العقوبات بحق المتهم ليكون عبرة لغيره، وتشديد الإجراءات القانونية لحماية النساء والأطفال من بطش الأقارب، معتبرين أن إلقاء القبض عليه هو خطوة أولى نحو تصحيح مسار العدالة الذي تعثر في دماء الزوجة السابقة ويجب أن ينصف الابن المغدور اليوم لضمان أمن وسكينة المجتمع في الضالع.