وأكدت مصادر محلية أن الهجوم الذي نُفذ بأسلحة رشاشة استهدف سيارة الروحاني، رئيس الدائرة الفنية بالأمانة العامة للحزب، أثناء عودته من منفذ الوديعة، مما يشير إلى اختراق أمني كبير في عمق مناطق نفوذ الفصائل الموالية للسعودية وتصاعد وتيرة التصفيات الجسدية المتبادلة بين أقطاب الصراع التابعة للتحالف السعودي في المحافظات النفطية. وكشفت تفاصيل الكمين المسلح الذي وقع في منطقة "كرى" بمديرية الوادي عن تخطيط مسبق، حيث اعترضت سيارتان من نوع "شاص" مركبة الروحاني على الخط الدولي الرابط بين مأرب والوديعة، وقامت العناصر المهاجمة بفتح نيران كثيفة أدت إلى مقتل ثلاثة من مرافقي القيادي الإصلاحي فوراً وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة، ويأتي هذا الاستهداف في وقت حساس يعيش فيه حزب الإصلاح حالة من الاستنفار لمواجهة محاولات تقليص نفوذه السياسي والعسكري، مما يضع الحادثة في سياق "الرسائل الدامية" المتبادلة بين القوى المتصارعة على الأرض. ​وأدان حزب الإصلاح في بيان رسمي ما وصفها بـ "الجريمة الإرهابية الغادرة"، مطالباً بفتح تحقيق شفاف وجاد لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة، في حين يرى مراقبون ميدانيون أن الحادثة تعكس انتقال الصراع بين فصائل التحالف من الغرف المغلقة إلى عمليات التصفية المباشرة على الطرق الدولية، حيث باتت محافظة مأرب ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين الأجنحة الموالية للتحالف، وهو ما ينذر بموجة جديدة من الاغتيالات قد تطال رؤوساً كبيرة في الهياكل التنظيمية والعسكرية لكافة الأطراف. ​وتشير التقارير إلى أن استهداف الروحاني أثناء عودته من أداء العمرة يثبت أن تحركات القيادات الحزبية باتت مرصودة بدقة من قبل "فرق الموت" التي تنشط في مناطق التماس والممرات الحيوية، ومع غياب المحاسبة الفعلية وتحول التحقيقات السابقة إلى أدراج النسيان، يسود قلق واسع من تحول الخطوط الدولية إلى فخاخ أمنية تهدد السلم الأهلي وتعمق الشرخ بين المكونات المنضوية تحت مظلة "الشرعية"، مما يعزز فرضية وجود مخطط ممنهج لإزاحة القيادات التقليدية واستبدالها بقوى جديدة تتماشى مع الخارطة السياسية التي يرسمها التحالف للمرحلة القادمة.