وجاء هذا التصعيد الميداني رداً على القرارات الصادرة عن حكومة رشاد العليمي بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، حيث أمهلت المقاومة "حكومة عدن" 48 ساعة فقط لإلغاء هذه الإجراءات الاستفزازية، محذرة من خطوات تصعيدية أوسع قد تشمل شل الحركة التجارية والاقتصادية بشكل كامل في كافة المحافظات الجنوبية إذا لم يتم الاستجابة لمطالب الشارع الجنوبي وقيادته السياسية. ​محتوى الخبر: شهدت مديرية أحور بمحافظة أبين توتراً عسكرياً وميدانياً كبيراً عقب قيام وحدات من المقاومة الجنوبية بنصب قطاعات مسلحة وإغلاق الطريق الدولي الحيوي الذي يربط العاصمة عدن بمحافظتي حضرموت والمهرة وصولاً إلى سلطنة عمان، وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين منعوا مرور الشاحنات وناقلات البضائع بشكل تام مما أدى إلى تكدس مئات الآليات على جنبات الطريق وتوقف حركة النقل التجاري، مؤكدين أن هذا التحرك يأتي كرسالة أولية وحازمة ضد التجاوزات التي تمارسها قوى في مجلس القيادة الرئاسي تهدف إلى تقويض حضور المجلس الانتقالي الجنوبي وإغلاق مقراته الرسمية في العاصمة عدن. ​وأصدرت المقاومة الجنوبية بياناً شديد اللهجة أعلنت فيه "الاستنفار العام" لمواجهة ما وصفته بـ "مؤامرة الإقصاء" التي تقودها أجنحة داخل الحكومة لخدمة أجندات خارجية تسعى لشق الصف الجنوبي وتفجير الأوضاع داخلياً، وحدد البيان مهلة 48 ساعة للتراجع الفوري عن قرارات إغلاق المقرات واحترام الإرادة الشعبية، مشدداً على أن المساس بمؤسسات المجلس الانتقالي هو خط أحمر سيعرض الملاحة البرية والبحرية لمخاطر حقيقية ولن يقف الجنوبيون مكتوفي الأيدي أمام محاولات إعادة تدوير أدوات الهيمنة السابقة تحت غطاء الشرعية الجديدة. ​ويرى مراقبون أن انتقال التصعيد إلى محافظة أبين وقطع الشرايين اللوجستية الدولية يمثل ضغطاً هائلاً على حكومة رشاد العليمي التي تعاني أصلاً من أزمات مالية وخدمية خانقة، حيث أن شل الحركة في مديرية أحور يعني قطع الإمدادات الحيوية ووقف تدفق البضائع من المنافذ الشرقية وهو ما قد يؤدي إلى أزمة تموين حادة في عدن والمحافظات المجاورة. وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن القوة الميدانية على الأرض لا تزال بيد القوى الجنوبية التي ترفض أي قرارات سياسية أو أمنية لا تتماشى مع تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.