وكشفت المنظمة في تقريرها الصادر من بيروت عن قيام القوات الحكومية بإطلاق النار المباشر على المحتجين المؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات واعتقال آخرين تعسفاً لعدة أيام دون مسوغ قانوني وهو ما يضع حكومة رشاد العليمي في مواجهة اتهامات دولية بانتهاك حرية التعبير وتكرار ذات الممارسات التي كانت تدينها سابقاً. شنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" هجوماً لاذعاً على ممارسات القوات الموالية للحكومة اليمنية في المحافظات الجنوبية مؤكدة أن هذه القوات استخدمت بحسب الافتراض القوة المفرطة والقتل خارج القانون ضد المتظاهرين الذين نزلوا للشوارع لإظهار دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أُعلن عن حله مؤخراً وأفادت الباحثة في المنظمة نيكو جعفرنيا أن أفعال الحكومة اليمنية لا تتطابق مع ادعاءاتها بالدفاع عن حرية التعبير مشددة على ضرورة ضمان احترام حقوق اليمنيين بدلاً من انتهاكها بذريعة حالة الطوارئ التي أعلنها رشاد العليمي في ديسمبر 2025 عقب أحداث حضرموت. ​وحققت المنظمة في احتجاجات شملت ثلاث محافظات هي عدن وشبوة وحضرموت حيث وثقت إطلاق النار في ثلاثة مواقع مختلفة بمدينة عدن واعتقال عشرات الأشخاص تعسفاً واحتجازهم لأيام دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة كما استند التقرير إلى مقابلات مع 12 شخصاً من بينهم متظاهرون تعرضوا للاعتقال وشهود عيان بالإضافة إلى التحقق من صور وفيديوهات تُظهر إصابات في صفوف المتظاهرين بينهم أطفال وهو ما يثبت تورط القوات الحكومية في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تحت غطاء "فرض النظام" بعد طرد قوات الانتقالي من المناطق التي كانت تحت سيطرتها. ​وأشارت "هيومن رايتس ووتش" إلى أنها وجهت رسالة رسمية للحكومة اليمنية في 12 مارس لطلب الرد على هذه النتائج والانتهاكات الموثقة إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن مما يعزز فرضية التهرب من المساءلة والعدالة وطالبت المنظمة الحكومة بضرورة إجراء تحقيقات شفافة وضمان المساءلة عن هذه الجرائم وألا تكرر الانتهاكات نفسها التي كانت سبباً في زعزعة الاستقرار محذرة من أن استمرار القمع سيؤدي إلى تفاقم الاحتقان الشعبي في الجنوب ويهدد بنسف جهود السلام الهشة في ظل غياب أي التزام فعلي بحماية الحريات العامة.