واعتبر باكريت أن هذا التصرف يمثل تجاوزاً خطيراً للأعراف القبلية والقوانين النافذة، محذراً من أن تحول المحافظة إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية الضيقة والانتقامات الشخصية سيفتح أبواباً من الفوضى لا تُحمد عقباها، خاصة وأن استهداف الرموز القيادية التي خدمت المحافظة يعكس حالة من "الرعونة" والارتهان لأجندات تسعى لتمزيق النسيج الاجتماعي المهري المستقر. عبر الشيخ راجح باكريت عن أسفه العميق للمستوى الذي وصلت إليه الأوضاع في محافظة المهرة، مشيراً إلى أن اقتحام منزل اللواء محسن مرصع الذي شغل مناصب قيادية رفيعة منها قيادة الشرطة العسكرية ومحور الغيضة، هو سابقة مرفوضة أخلاقياً ولا تمت بصلة لتقاليد المجتمع المهري الأصيل، وأكد باكريت في تصريح له أن غياب المسوغ القانوني لهذا الاقتحام يجعل منه "تصرفاً صبيانياً" وغير مسؤول يهدف للنيل من كرامة القيادات الوطنية التي قدمت الكثير للمحافظة خلال سنوات خدمتها الطويلة. ​وأشار باكريت إلى ضرورة الارتقاء فوق هذه الممارسات الانتقامية التي تهدد السلم الأهلي، مؤكداً أن المهرة في غنى عن مثل هذه الصراعات المفتعلة التي قد تؤسس لدوامة من العنف والردود المقابلة إذا لم يتم التصدي لها بحزم من قبل العقلاء والجهات المعنية، وشدد على أن حماية المنازل والحرمات هي خط أحمر في العرف القبلي والقانوني، وأن السكوت عن هذه التجاوزات سيجعل من الجميع أهدافاً محتملة في ظل غياب سلطة القانون وسيادة منطق القوة وتصفية الخصومات. ​وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات مكتومة تشهدها البوابة الشرقية للبلاد، حيث يرى مراقبون أن استهداف اللواء مرصع قد يكون رسالة سياسية موجهة لتيارات معينة، وهو ما استوجب هذا الرد القوي من الشيخ باكريت لقطع الطريق أمام أي محاولات لجر المهرة نحو مربع الصراعات المسلحة أو الانفلات الأمني الممنهج، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة التحقيق الفوري في واقعة الاقتحام ومحاسبة المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تسيء لمؤسسات الدولة وهيبتها في المحافظة.