​وأكد سكان محليون في مختلف مديريات عدن أن مادة الغاز باتت تباع بأسعار خيالية في السوق السوداء التابعة لنافذين بينما تظل المحطات الرسمية فارغة تماماً مما يؤكد وجود تلاعب ممنهج في سلسلة الإمداد يهدف إلى إفقار المواطن واستغلال احتياجاته الأساسية خاصة في شهر رمضان المبارك حيث ارتفعت الأصوات الشعبية المنددة بهذا الانهيار الخدمي الذي يضاف إلى سجل إخفاقات الحكومة في توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة لسكان العاصمة. ​ويرى مراقبون أن اكتفاء المواقع الأعلامية الموالية للرياض بنشر "دعوات للتدخل" يمثل محاولة لتبرئة ساحة المسؤولين من الفشل الإداري والرقابي بينما الحقيقة تكمن في غياب الإرادة الحقيقية لتثبيت الاستقرار التمويني ومحاسبة القائمين على شركة الغاز ومكاتب الصناعة والتجارة المتورطين في تمرير هذه الأزمات المتلاحقة التي تحولت إلى وسيلة للثراء غير المشروع على حساب لقمة عيش المطحونين الذين يواجهون وحدهم غلاء الأسعار وانقطاع الخدمات. ​وتصاعدت المطالبات الشعبية بضرورة إجراء تحقيق شفاف وشامل في ملف توزيع مادة الغاز وتطهير المؤسسات الخدمية من الفاسدين وفرض رقابة ميدانية صارمة تنهي مظاهر الاحتكار والتهريب محذرين من أن استمرار سياسة "إدارة الأزمات" بالوعود والبيانات الجوفاء سيؤدي إلى انفجار شعبي وشيك في شوارع عدن التي لم تعد تحتمل مزيداً من التنكيل المعيشي والخدمي الممنهج.