​وأكد شهود عيان في منطقة الخساف أن الطفل الضحية لم يجد فرصة للنجاة أمام اندفاع عربات الموكب التي لم تتوقف أو تبطئ حركتها في حي سكني ضيق ومزدحم مما تسبب في فاجعة هزت الوجدان الشعبي وأثارت موجة من الانتقادات اللاذعة ضد المسؤولين الذين يتحركون بمواكب "استعراضية" ترهب السكان وتزهق أرواح الأبرياء بينما تعجز تلك القيادات عن توفير الأمن الحقيقي أو الخدمات الأساسية للمواطنين المحاصرين بالأزمات. ​وفي محاولة لامتصاص الاحتقان الشعبي وتبرئة الساحة من المسؤولية الجنائية والأخلاقية المباشرة لجأ مكتب الوزير اليافعي إلى إصدار بيان "نعي" وتوصيف الواقعة كحادث عرضي وهو ما اعتبره ناشطون وحقوقيون "استخفافاً بدم الطفل" ومحاولة للهروب من استحقاقات العدالة ومحاسبة السائقين المستهترين داخل الموكب الذين يمارسون سطوتهم في الشوارع ضاربين بعرض الحائط كافة القوانين واللوائح المرورية المنظمة للسير في المدن المأهولة. ​وتعالت الأصوات في عدن بضرورة وضع حد نهائي لظاهرة المواكب المسلحة والمسرعة داخل المديريات ومحاكمة المتسببين في حوادث القتل السابقة والحالية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تكرس الفجوة بين "طبقة المسؤولين" والمواطن المطحون الذي بات يخشى على حياة أطفاله من عجلات السيارات التي يُفترض أنها تمثل سلطة الدولة وحمايتها لا أدوات لدهس الأبرياء في الحارات والأزقة