​وحاول اللقاء تصدير خطاب "تفاؤلي" يتحدث عن عهد جديد من التنمية والخدمات في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد نتيجة سياسة "التجويع الممنهج" وغياب المعالجات الحقيقية للأزمات الخانقة التي تفتك بسكان العاصمة المؤقتة . فيما يرى مراقبون أن الحديث عن "انتظام الرواتب" كإنجاز حكومي يمثل بحد ذاته اعترافًا صريحًا بالفشل الذريع في إدارة الملف المالي طوال الفترة الماضية وتحويل استحقاقات الموظفين القانونية إلى ورقة ابتزاز سياسي ومعيشي. ​وتأتي هذه "الاحتفاليات الرمضانية" في وقت تشهد فيه مديريات عدن غيابًا شبه تام للمشاريع التنموية الحقيقية على الأرض مما يكرس القناعة الشعبية بأن هذه اللقاءات لا تعدو كونها "استهلاكًا إعلاميًا" يهدف لتلميع صورة السلطة التنفيذية أمام الرأي العام الموالي للرياض بينما يظل المواطن هو الحلقة الأضعف في مواجهة غلاء الأسعار وانعدام الخدمات الأساسية التي تحولت إلى أحلام بعيدة المنال في ظل إدارة تكتفي بالوعود من خلف الجدران العالية. ​ويشدد ناشطون في عدن على أن العاصمة لم تعد تحتمل مزيدًا من "العهود" التي لا تترجم إلى أفعال ملموسة محذرين من أن استمرار الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي المتردي سيؤدي حتمًا إلى انفجار شعبي لا يمكن احتواؤه خاصة مع إصرار الحكومة على ممارسة دور المتفرج أمام معاناة الملايين الذين ينتظرون حلولًا للأزمات وليس مجرد خطابات تجميلية في أمسيات رمضانية باذخة.